نزهة الصقلي تُطالب بمنع أذان الفجر…!

دعت نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والتضامن إلى منع أذان الفجر في مساجد المملكة بدعوى تفادي تأثيره السلبي على السياحة.

وتساءلت “الصقلي” أمام وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال اجتماع وزاري مغلق يوم الجمعة 28 من الشهر الماضي: هل من الضروري أن يتعالى صوت أذان صلاة الفجر قرب الإقامات والمركبات السياحية؟ وطلبت الصقلي من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق البحث عن مبرر شرعي لمنع أذان صلاة الصبح. لأن ذلك يقلق راحة السائحين.

وذكرت صحيفة “الأسبوع” في عددها لأمس الجمعة أن جرأة الصقلي “الشيوعية السابقة” أدهشت أغلب الوزراء الحاضرين في الوقت الذي فضّل آخرون التزام الصمت”.

وقالت نزهة الصقلي لجريدة”لوسوار’ التي يديرها رشيد نيني إن سؤالها لوزير الأوقاف كان يتعلق فقط بتوقيت الأذان (وبخاصة أذان الفجر) ومدته والقواعد التقنية المتعلقة به ، إذ لاحظت تفاوتا بين مدد الأذان بين المساجد. وأجابها وزير الأوقاف بأنه يوجد اختلاف وتفاوت بين المناطق في ضبط مستوى صوت الأذان ولا توجد ضوابط وقواعد تقنية تحدد ذلك.

وفي السياق ذاته أوضحت نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والتضامن يوم الأربعاء الماضي لصحيفة “أوجوردوري لوماروك” انها لم تقصد أبدا ان تضع صلاة الفجر موضع تساؤل.

وبدورها انتقدت صحيفة “التجديد” ذات المرجعية الإسلامية تصريحات “الصقلي” معتبرة أنه لا يوجد ما يربط وزارة التنمية الاجتماعية والتضامن بقضية السياحة.

وكتبت التجديد : “ما الذي يقلق الوزيرة في الأذان؟ وما يضرها في أن يكون الأذان في بعض المساجد يدوم خمس دقائق وفي بعضها الآخر يستغرق ثمان دقائق أو أقل من ذلك أو أكثر؟ وهل بلغ إلى علمها أن المغاربة يوما اشتكوا من الأذان ومن تعالي صوته؟ بل وهل تملك معطيات تشير إلى أن المقيمين والسياح في الإقامات والمركبات السياحية انزعجوا أصلا من تعالي صوت الأذان؟”.

واستطردت الصحيفة: “المشكلة أن السيدة نزهة الصقلي لا تميز بين شعيرة الأذان، وما تعارف المغاربة تاريخيا على تسميته بـ(التهليل) والذي يكون عند صلاة الفجر، ولذلك أخطأت بسب خلطها بين الأذان و(التهليل) حين قالت: إن الأذان في بعض المساجد تصل مدته إلى ساعة!!”.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة على ما نشرته الصحافة المغربية و بشأن طلب الوزيرة نزهة خلال اجتماع الحكومة والذي كان اجتماعًا مغلقًا، وهو ما دفعها لاتهام وزير الأوقاف بتسريب ما جرى في اللقاء بينهم.

يأتي ذلك فيما انتقدت صحف مغربية أيضا قبول “الصقلي” المشاركة في مؤتمر عن المرأة في الدنمارك لتكريمها دون مراعاة لمشاعر الغضب والاحتجاجات في العالم الإسلامي ضد إعادة نشر الصحف الدنماركية الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

واختارت الدنمارك -بداية شهر إبريل الحالي- الوزيرة المغربية ضمن 12 سيدة على المستوى العالمي لتكريمهن نظرا لجهودهن في “الدفاع عن حريات المرأة”.


بروفايل : نزهة الصقلي شيوعية نساء المغرب

يرتبط اسم نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بالدفاع عن حقوق المرأة، وشكلت مسيرتها صورة المرأة السياسية، التي لم تطلق العمل السياسي، من خلال حزبها التقدم والاشتراكي الذي التحقت به منذ كان يحمل اسم الحزب الشيوعي المغربي، وظلت تعد وجها سياسيا، رغم انخراطها الوازن في الحركة الجمعوية، إذ كانت من مؤسسات الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، كما ساهمت في تأسيس جريدة “نساء المغرب” في أواسط الثمانينات، وهي الجريدة التي تعد الثانية في مجال الصحافة النسائية، بعد جريدة 8 مارس.

وكانت الصقلي في تجربتها البرلمانية أول امرأة ترأس فريقا برلمانيا في التجربة السياسية المغربية، إذ كانت رئيسة فريق التحالف الاشتراكي، الذي يضم أحزاب”التقدم والاشتراكية” و”الاشتراكي الديمقراطي” و”العهد”.

وتنحدر الصقلي التي تصفها صديقات بـ “الجسورة والمقدامة”، من أسرة اشتغل عدد من أعضائها في السياسة، فأختها بديعة الصقلي التي كانت إحدى المرأتين اللتين اقتحمتا قبة البرلمان باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد نجاحها إلى جانب لطيفة بناني السميرس، في الانتخابات التشريعية لسنة 1984، وأخوها المهدي اختار النضال ضمن صفوف اليسار الجذري، في بلاد المه

مقارنة بين مملكتين لا تتشابهان

المملكة المغربية قريبة جدا من المملكة الاسبانية ، ولا يفصل بينهما سوى أقل من أربعة عشر كيلومترا من مياه المحيط الأطلسي . ورغم أن المملكة الاسبانية قريبة منا جغرافيا ، إلا أنها بعيدة عنا بملايين السنوات الضوئية في مجال الديمقراطية والتنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان وغيرها من المجالات الحيوية .
بين المملكة المغربية والمملكة الاسبانية قواسم مشتركة ، لكنهما مع ذلك لا تتشابهان ! فإسبانيا تشبه جنة فوق الأرض الأوروبية ، بينما تشبه المملكة المغربية جحيما فوق الأرض الإفريقية ! لذلك يرمي المغاربة بأنفسهم في البحر ، فهم يفضلون الموت غرقا في مياه المحيط الباردة على أن يحترقوا على مهل بنيران الجحيم المغربي !
الاسبان لديهم حكومة منتخبة بشكل شرعي ، يرأسها الاشتراكي الوسيم زباثيرو ، ونحن أيضا لدينا حكومة تتشكل من أربعة وثلاثين وزيرا ووزيرة ، يرأسها الشيخ عباس الفاسي ، الفرق الوحيد بين حكومتنا وحكومة الاسبان هو أن رجال حكومة مدريد هم الذين يسيرون شؤون اسبانيا ، بينما رجال حكومة الرباط لا يسيرون سوى شؤونهم الخاصة ، تاركين لملك البلاد مهمة تسيير كل شيء ، وفي نهاية كل شهر تدفع لهم الخزينة العامة للملكة سبعة ملايين سنتيم لكل واحد منهم كأجرة شهرية ، إضافة بطبيعة الحال إلى التعويضات التي لا تنتهي .
اسبانيا لديها برلمان يسمونه “الكورتيس” ، يعرف نقاشات جدية بين النواب وأعضاء الحكومة ، ونحن أيضا لدينا برلمان بغرفتين ، واحدة للنواب والثانية للمستشارين ، ولدينا خمسمائة وعشرين نائبا برلمانيا ، ثلاثون في المائة منهم نساء والباقي من الرجال ، كل واحد منهم يأخذ أربعة ملايين على رأس كل شهر ، إضافة إلى تعويضات كثيرة : تعويضات السفر ، تعويضات المرض ، تعويضات التنقل ، وربما يأخذون التعويضات حتى عن الدقائق التي يقضونها في المرحاض !
نواب البرلمان الاسباني يملؤون مقاعد برلمانهم عن آخرها في كل جلسة ، ويخلقون نقاشات جادة ويدافعون عن مصالح الشعب باستماتة ، بينما النواب المغاربة لا يحضرون إلى مجلسهم الموقر إلا يوم الجمعة الثاني من شهر أكتوبر من كل سنة ، أي عندما يأتي الملك لافتتاح السنة التشريعية ، وبعد ذلك ينصرفون لتسيير مشاريعهم الخاصة ، ولتذهب قضايا الوطن والمواطنين إلى الجحيم .
في اسبانيا تجرى انتخابات تشريعية وبلدية كل ست سنوات ، وفي المغرب أيضا يتم إجراء انتخابات جماعية وتشريعية كل سبع سنوات ، الفرق الوحيد بين انتخابات المغاربة وانتخابات الاسبان هو أن النتائج النهائية للانتخابات الاسبانية لا تعرف إلا بعد فرز أصوات الناخبين ، بينما تكون نتائج الانتخابات المغربية مجهزة في مطبخ وزارة الداخلية قبل بدء الاقتراع بأشهر كثيرة !
المغاربة ذاقوا مرارة الاضطهاد المخزني القبيح طيلة أربعين عاما كاملة على يد زبانية العهد السابق ، وما زال القمع لحدود اليوم مستمرا .
الاسبان أيضا أكلوا وشربوا من الاضطهاد والقمع على يد زبانية الجنرال فرانكو إلى حد الثمالة ، وعندما فكرت الدولة الاسبانية في تعويض أبنائها عن كل العذاب الذي تعرضوا له أثناء سنوات الجمر والرصاص التي ذاقوا فيها أبشع أنواع الظلم ، وجدت أن الحل الوحيد لنسيان ما مضى هو إقرار الديمقراطية الحقيقية على أرض الواقع ، والرقي بالوضع الاجتماعي للمواطنين ، حيث تحولت اسبانيا في ظرف سنوات قليلة جدا إلى دولة ديمقراطية قوية ، لها مكانتها بين دول العالم الكبرى ، وهكذا استطاعت الدولة الاسبانية أن تنسي شعبها كل مآسي الماضي ، وأصبحت عيون الشعب الاسباني لا تنظر سوى إلى المستقبل ، ولم يعد أحد يلتفت إلى الماضي المرعب .
الدولة المغربية بدورها أرادت أن تطوي صفحة ماضيها الرهيب مع قدوم ما يسمى ب “العهد الجديد” ، لكنها مع الأسف فشلت في ذلك ، ربما لأن نيتها لم تكن صافية بما فيه الكفاية !
المشكل هو أن الدولة المغربية عوض أن تسلك نفس الطريق الذي سلكته اسبانيا لمعالجة جراح الماضي ، فضلت التعامل مع الموضوع بطريقتها الخاصة ، وهكذا عوض أن تنشئ المعامل والمصانع والمدارس والمستشفيات ، أنشأت لجنة للاستماع إلى ضحايا سنوات الرصاص وهم يحكون بعيون دامعة وأطراف مرتجفة قصصهم الأليمة التي عاشوها في جحيم تازمامارت ودرب مولاي الشريف ودار المقري … طيلة سنوات السبعينات والثمانينات والتسعينات ، لكن دون أن يسمح لهم حتى بذكر أسماء الجلادين الذين أذاقوهم جميع أشكال وأنواع العذاب ، وهكذا عوض أن ينسى المغاربة ما حدث في الماضي الرهيب عادت بهم الذاكرة ثلاثين عاما إلى الوراء . عوض أن يفكر الناس في المستقبل الجميل رجعوا للتفكير في الماضي القبيح! وهذه هي المشكلة الكبرى التي يعاني منها المسؤولون المغاربة ، عندما يتكلفون بإصلاح شيء ما يفسدونه . مايد إن موروكو وخلاص !
هكذا إذن هي اسبانيا ، وهكذا هو المغرب ، بينهما قواسم مشتركة في الماضي والحاضر ، لكن يفصل بينهما ما يفصل بين السماء والأرض !
اسبانيا تتقدم بسرعة الضوء إلى الأمام في سباق محموم مع الدول العظمى ، بينما المغرب لا يتقدم إلى الأمام ولا يرتد إلى الخلف ، يخطو خطوة إلى الأمام ، ثم يرجع خطوة إلى الوراء ، وهذا معناه أن المغرب يريد أن يلتحق بالدول المتقدمة ، لكن في الوقت نفسه يشده الحنين للبقاء مع الدول المتخلفة . يريد أن يلحق بفرنسا واسبانيا ، ولكنه ما سخاش يتفارق مع إثيوبيا وليبيريا !

المغرب يحتل المرتبة الأخيرة على صعيد التعليم

احتل المغرب المرتبة الأخيرة بين دول المغرب العربي على الصعيد التربوي وفق دراسات دولية نشرت أخيرا وتعترف الحكومة بمضمونها إلى حد بعيد في وقت يسعى فيه هذا البلد إلى تحقيق تنمية مستدامة.

واقر مزيان بلفقيه مستشار العاهل المغربي محمد السادس والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للتعليم أخيرا “وضعنا برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المرتبة 126 من أصل 177 بلدا على صعيد التنمية البشرية والتعليم المدرسي هو سبب هذا التصنيف”، وتابع “إننا نخسر عمليا ثلث تلاميذنا مع كل مرحلة دراسية (..) على طول المسار الدراسي من المدرسة الابتدائية الى الجامعة”.

وصنف تلامذة المدارس الابتدائية في المغرب في المرتبة الأخيرة في العلوم والقراءة وقد اثبت البرنامج الدولي لقياس مدى تقدم القراءة في مدارس العالم (بيرلز) ومقره كيبيك في كندا أن أداءهم تراجع عام 2006 عما كان عليه قبل خمس سنوات ،وبالمقارنة مع الدول المجاورة يبدو المغرب في موقع التلميذ البليد وقد دعت منظمة اليونسكو الرباط الى “تغيير جذري في سياستها لضمان التعليم للجميع عام 2015″ خلال اجتماع عقد اخيرا في تونس.

وقال بلفقيه “ان النفقات التي يكلفها التلميذ مغربي تبلغ 525 دولارا في السنة مقابل 700 في الجزائر وأكثر من 1300 في تونس”.

والجزائر وتونس هما الدولتان الوحيدتان في المغرب العربي اللتان يتوقع أن تحققا أهداف الأمم المتحدة التي تتضمن إلى جانب توفير التعليم للجميع عام 2015 محو الأمية بمعدل النصف وضمان نوعية تعليم أفضل والمساواة بين الذكور والإناث في التعليم.

وقال الأستاذ الجامعي محمد ضريف لوكالة فرانس برس “إن تاريخ نظام التعليم منذ الاستقلال هو تاريخ أزمة. فكل عقد تظهر إصلاحات جديدة غير انه لم يتم حتى الآن وضع أي إستراتيجية فاعلة ودقيقة التحديد”.

من جهته قال وزير التربية احمد اخشيشين “إننا البلد الوحيد في العالم الذي لا يملك نظاما لتقييم التحصيل الدراسي”.

ونددت صحيفة “ليكونوميست” المقربة من أوساط الأعمال ب”عيوب” في النظام التعليمي مضيفة انه “مع سقوط التعليم في المغرب يتوجب إجراء علاج استثنائي لسلك المعلمين”.

ومنذ الاستقلال شهد المغرب تعديلات جذرية في مجال التعليم لينتقل من نظام اعتماد اللغتين الفرنسية والعربية إلى التعريب الكامل للتعليم في نهاية السبعينات قبل التشجيع مؤخرا من جديد على تعلم اللغات الأجنبية.

ويخصص المغرب الذي يعد حوالى سبعة ملايين تلميذ و170 ألف استاذ ميزانية بقيمة 31 مليار درهم (72 مليار يورو) للتعليم خلال العام 2008 ما يمثل 26% من ميزانية الدولة.

وان كان التعليم في المدارس حتى سن الحادية عشرة تحقق بشكل شبه كامل فان الأمر يصبح أكثر تعقيدا بعد ذلك فمن بين مئة تلميذ في الصفوف الابتدائية لا يواصل منهم سوى 13 فقط الدراسة حتى الحصول على شهادة الباكالوريا عشرة منهم يعيدون الصف مرة على الأقل.

ويثير هذا الموضوع جدلا في المغرب حيث تطاول الأمية حوالى 40% من السكان وحذرت صحف عديدة من الامر موجهة الاتهام إلى نظام مدرسي لا يتفق مع متطلبات الاقتصاد الحديث.

كما يجرى التنديد باستمرار بتهالك البنى التحتية مع اعتبار تسعة ألاف قاعة صف غير صحية ولا سيما في المناطق الريفية حيث لا يصل التيار الكهربائي الى 60% من المدارس وتفتقر 75% منها إلى مياه الشرب وأكثر من 80% منها ليس بها مرافق صحية.

وقال محمد صافي مدير المركز الوطني للتقييم والامتحانات لوكالة فرانس برس “إن إعادة هيكلة النظام المدرسي ضرورة ملحة ولا يمكننا تجاهل هذا الأمر”. لكنه لم يحدد الخطوط العريضة لهذا الإصلاح ولا مهلة تنف

تدخل عنيف لقوات القمع المخزني..الحي الجامعي سويسي

روبورتاج حول مقتل طفل دار بوعزة

دهشة في المغرب بسبب عيد الأضحى المبارك

لاختلاف الأَهِلَّة ومواقيت الأعياد ماض عريق وسط المسلمين، الذين مع اقتراب كل مناسبة دينية يحتدم النقاش فيما بينهم حول رؤية الهلال من عدمه، فيما يتبادل بعضهم الاتهامات في استعجال الإعلان عن رؤيته.

ويشكل تحديد التوقيت مصدراً للخلاف في العالم الإسلامي، وذلك بسبب الطرق المختلفة التي تتبع في تحديد رؤية الهلال، إذ يبلغ الفارق أحيانا يومين بين بعض الدول الإسلامية.

وللمغاربة نصيب من اختلاف رؤية الهلال هذه السنة، إذ في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة العربية السعودية أن عيد الأضحى المبارك سيكون، اليوم الأربعاء، وأن وقفة عرفة أمس الثلاثاء، ما يعني أن 30 ألف حاج وحاجة، من المغرب، سينحرون أضحيتهم في اليوم المشار إليه، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الرباط أن العيد سيكون، يوم الجمعة، بعد أن أكمل شهر ذو القعدة 30 يوما، على العكس في المشرق، حيث حدد في 29 يوم فقط.

وخلف فرق يومين حالة من الدهشة والاستغراب في صفوف المغاربة، خاصة أن مجموعة منهم اعتادوا على صوم يوم عرفة، والإفطار في اليوم الموالي بأحشاء الخروف، فيما تعمد مجموعة أخرى إلى ذبح أضحيتهم يوم عرفة.
واستمر النقاش داخل المغرب حول هذا الموضوع، منذ بداية الأسبوع، خاصة أن نسبة كبيرة من فئات المجتمع عاشت هذا الفرق لأول مرة في حياتها.

الزمزمي: إذا كان هناك شك فيرجع إلى المشرق

وقال الداعية المغربي عبد الباري الزمزمي إن “هذا ليس بجديد، فالفلك فيه اختلاف المطالع، ولكل بلد رؤيته”، مشيرا إلى أنه “بالنسبة لهذا العام خرج هلال ذو القعدة بالنقص، إذ لم يكمل 30 يوما، فيما كان كاملا هنا في المغرب”. وأوضح عبد الباري الزمزمي، في تصريح ل “إيلاف”، أنها “المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر في السنوات الأخيرة”، مضيفا “ما يجب الانتباه إليه أن المغرب منضبط في رؤية الهلال، وهو متشدد في هذه العملية”.

واعتبر الداعية المغربي أنه “إذا كان هناك شك فيرجع إلى المشرق وليس المغرب”، وزاد قائلا “كما هو معتاد الفرق يكون يوما، أما هذه السنة كان هناك استثناء، قد يكون من المشرق”. وذكر عبد الباري الزمزمي بواقعة حدثت في الستينات، عندما كان الراحل علال الفاسي، وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، إذ “استبق الإعلان عن موعد ظهور الهلال، ما جعل الراحل الحسن الثاني يأمر، في درس حسني رمضاني في ما بعد، بمحاسبة من كان له يد في ذلك، بعد أن تبث العكس أياما بعد ذلك”.

وردا على سؤال حول الدعوات المطالبة بتوحيد رؤية الهلال، قال “هذا أمره يعود إلى الحكومات والمؤسسات الرسمية”. والشرط الوحيد المذكور في القرآن الكريم لبداية الشهور المباركو هو رؤية الهلال الجديد. وحتى الآن كان معظم الفقهاء المسلمين متفقين فيما بينهم على أن رؤية الهلال العينية ضرورية، خاصة أن كلمة “رؤية” مذكورة باللفظ في حديث يستشهد به كثيرا عن النبي محمد ويشير إلى أن تكون هذه الرؤية بالعين المجردة.

وفي السنوات الأخيرة بدأت أهمية الطرق والحسابات الفلكية لتحديد بداية الشهر الجديد، وقام كثير من الفقهاء والمنظمات والحكومات بقبول هذه الطرق.ويمكن للحسابات الفلكية الحديثة تحديد بداية الهلال الجديد تحديدا دقيقا ولسنوات عديدة مقبلة، عندما يكون القمر في زاوية صفر من الشمس وتتعذر رؤيته.

يشار إلى أن 30 ألف حاج وحاجة، من المغرب، يؤدون مناسك الحج هذا العام، أي ما يمثل نسبة 10 في المائة من مجموع السكان المسموح لهم بأداء الفريضة كل عام، وذلك وفق “الكوطا” المعمول بها عالميا. وتتكلف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتأطير 20 ألف حاج ضمن التنظيم العام، والنسبة الباقية، أي 10 آلاف حاج، سجلوا في الرحلات المنظمة من جانب وكالات الأسفار

رسالة إلى كل ملـك مغرور

L'image “http://www.hespress.com/_img/mlouk.JPG” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.

محمد ملوك
إلى كل ملك مغرور ، نسى أن الأيام والليالي تدور وتدور ، واستلذ بإعطاء الأوامر ومعاقبة المأمور ، ونسى أن النهاية قبر من القبور، وأنه كما يدين سيدان ولوبعد عدة عصور وعصور، …
إلى كل من طغى وتجبر ، وكسر وظن أنه لن يتكسر ، وأبصر ولكن ما تبصر ، …
إليهم نهدي هذه الأبيات وهي للمعتمد بن عباد في سجنه بعدما كان ملكا يدوخ الأمراء من حوله …
إليهم نهديها ، عساهم يتدبروا ما فيها ، فيسرعون إلى تزكية نفوسهم بالتقوى التي لا يفقهون معانيها …
ولكن قبل ذلك كله أهدي هذه الأبيات بصفة خاصة إلى الذين :
ترتيبهم سابـــع في ثــروة بائـــدَهْ
والشعب يتلو عليهم ســـورة المائـــدَهْ

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا وكان عيدك باللذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ يغزلن للناس لا يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعةً عيونهنّ فعاد القلب موتورا
قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافيةً تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا
قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره وقبل كان بماء الورد مغمورا
لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ فعاد فطرك للأكباد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا
وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ فردّك الدهر منهياً ومأمورا
من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به أو بات يهنأ باللذات مسرورا
ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت فإنما بات في الأحلام مغرور

عيد سعيد

happy_eid

البوليساريو تدق طبول الحرب ضد المغرب

لوح سفير البوليساريو في الجزائر بورقة العودة إلى حمل السلاح في مواجهة المغرب، و أشار محمد يسلم بسيط، إلى أن المؤتمر المقبل للجبهة والذي سينطلق اليوم الجمعة سيكون أمام سيناريوهين اثنين في ما يتعلق بملف الصحراء، يتعلق الأول باستكمال مسلسل المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، أما الخيار الثاني فهو حمل السلاح بعد سنوات من وقف إطلاق النار بين المغرب و البوليساريو الموقع منذ سنة1991.
تصريحات مسؤولي البوليساريو تعود إلى دق طبول الحرب ضد الرباط في تزامن مع مساعي المنتظم الدولي لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات حول الوضع النهائي في الصحراء، ستكون هي الثالثة من نوعها لاستكمال الحوار بين أطراف النزاع.

و عاد مسؤولو البوليساريو إلى التلويح بالحرب، في تزامن مع انعقاد مؤتمر الجبهة و ذلك بهدف التعبئة له، و تجنب الفراغ الذي تعيشه المخيمات و اللامبالاة السائدة رغم محاولات التعبئة الشاملة، سواء عبر شعارات المؤتمر الداعية إلى تعميم المواجهة، أو عبر الخرجات الإعلامية لإثارة الانتباه عبر توظيف ورقة العودة إلى الحرب، رغم أن الأمر يبدو وهما بالنظر إلى أن الكثير من التقارير الدولية كشفت عن عدم قدرة الجبهة على العودة إلى حمل السلاح بعد خمس عشرة سنة من التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار، الذي تشرف عليه قوات بعثة المينورسو، كما أن تقارير الأمم المتحدة في موضوع الصحراء، تروم استئناف المفاوضات و الحرص على استمرارها في أفق إيجاد تسوية نهائية للصراع الذي تصر فيه الجزائر على تصفية حساباتها السياسية عبر نهج الحرب بالوكالة ضد المغرب باستخدام جبهة بوليساريو.

بدأت ملامح تحالفات ما قبل المؤتمر الثاني عشر للجبهة، الذي سيجري فوق “تيفاريتي” تتشكل منذ الآن، إذ جرت العادة في مؤتمرات جبهة البوليساريو أن يسير التحالف بين صحراويي الجزائر و موريتانيا ضدا على صحراويي الصحراء، و هو الأمر الذي تسهر عليه المخابرات الجزائرية لضمان استمرار سيطرتها على مواقف قيادة البوليساريو، و ضمان عدم “انحرافها” في اتجاه تسوية المشكل بصفة نهائية، و هي الصورة التي اتضحت في تبعات الجولة الأولى من المفاوضات بين المغرب و بوليساريو، حينما حركت المخابرات الجزائرية وزير دفاع الجبهة المنحدر من الصحراء الجزائرية، للتصعيد ضد وفد الجبهة بغرض التأثير على تشكيلته و اتهامه بتقديم تنازلات لفائدة المغرب، و هو الأمر الذي بدا جليا في التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات، التي يترقب أن يطرأ تعديل على وفد الجبهة إليها قبل استئنافها.

و كانت جبهة البوليساريو التي تستعد لعقد مؤتمرها منتصف هذا الشهر، أفرجت عن المساعدات الإنسانية التي ظلت تحتجزها، منذ أن تسلمتها من المنظمات الإنسانية، و عملت على توظيف ورقة الإعانات الدولية في استقطاب المشاركين من سكان المخيمات، كما شملت العملية الزيادة في أجور بعض العاملين هناك، ممن يتلقون أجورهم من السلطات الجزائرية، ذلك أن الدولة المضيفة لحوالي 30 ألفا من السكان المنحدرين من المناطق الصحراوية، تستجدي باسم سكان المخيمات في جنوبها، طلبا للمساعدة الدولية، رغم أنها تدر مداخيل مالية بسبب الطفرة البترولية تصل إلى 170 مليار دولار. تحريك المعونات الإنسانية و توزيعها على نطاق واسع لفائدة سكان المخيمات الغرض منه استقطاب أكبر عدد من الصحراويين في المخيمات غير المبالين بما يجري

!! في مستشفى المجانين

صاحب المقال

هشام منصوري

أيقظني صديقي الذي أقتسم معه البيت في الصباح الباكر ليطلب مني أن أرافقه للمستشفى. المسكين يكاد لا يقوى على المشي بعد أن جاءته آلام مفاجئة في جنبه. و ككل مستشفيات المغرب العمومية، قبل أن تستلقي على السرير ليفحصك الطبيب،

http://al7a9i9a.files.wordpress.com/2007/12/ns_mohamed-biadillah_a.jpg

يجب أن تمر بسلسلة من الإجراءات، التي لا أعلم إن كانت إدارية أم أمنية لمحاربة الإرهاب، ماتعرف الوقت آش تجيب. أولا عليك أن تجتاز العساس، ثم تبحث عن السيدة الموجودة في الإستقبال. من الأحسن أن تسأل خادمة النظافة عن اسمها، ثم تطلب من إحدى الفرمليات أن تنادي عليها، هكذا تحسب أنك من معارفها فتهرول للخروج عندك حتى لو كانت في الكابينة. بعدها ستملأ لك ورقة فيها اسمك، وعمرك وما تشكو منه، ثم تطلب منك بطاقة التعريف الوطنية لتسجل رقمها يقلم بيك الأزرق في سجل ثقيل منحوس. في النهاية تمدك بالورقة و تقول لك:” سير طبعها على برا”. و هي الجملة اللبقة التي تعوض “سير خلص 40 درهم على برا”.لذلك لا تذهب أبدا إلى مستشفى عمومي دون أن يرافقك أحد، لأنه لو قدر الله و أغمي عليك، سينتظرون استيقاظك كي تدفع 40 درهم. و المشكلة هي إن لم تستيقظ البتة فمن سيدفعها مكانك يا ترى؟ !!ولجنا المستعجلات أو المستعطلات كما سمتها امرأة غاضبة. الفرملي رجل في الخمسين، أسمر اللون، أحمر العينين، لم نميزه من بين المرضى إلا بفضل لباسه الأخضر.ـ آش بيك؟ـ أخويا فقت هاد الصباح و الجنب ديالي بغايطرطق.ـ الكلاوي هادوك.ـ وايلي؟؟ !!أصبح وجه صديقي شاحبا، فالفرملي قالها نيشان و كأنه لم يدرس شيئا عن علم نفس المريض و تقنيات تبليغ نوعية المرض. فلم يكن ينقص كلامه سوى قليل من شقاوة الأطفال مثل: “قفرتيها غاتموت “.!!!أخذ الفرملي يحضر الحقنة، و أشار إليه بحركة اليد أن يعري عن مؤخرته.ـ أوزعما الكلاوي نيت؟ راه أدكتور هادي هي المرة الأولى كايوقع ليا هادشي.ـ راه هادو هوما الكلاوي، ياك كايجيك حريق تالبول؟تنفس محمد الصعداء:ـ لا لا ماكاينش حريق تاع البول.ـ واخا راه الكلاوي هادوك !! دور و نزل السروال.كاد يضحك وسط الألم، أما أنا فقد فعلتها الله يسمح ليا بعدما أدرت رأسي جهة الحائط. الفرملي كان واضحا:الكلاوي فيك فيك ولو طارت معزة.بعد أسبوع، شاء القدر أن أصاب بدوار كبير و رغبة في التقيؤ، فاتجهت بدوري إلى نفس المستشفى و صادفت فترة عمل نفس الممرض. طلب مني أن أشتري حقنة. سألته أين؟ قال لي عند العساس. خرجت أبحث عنه. فكرت أن أهرب، فربما هذا المستشفى يتوفر على نوع واحد من الحقن تضرب للجميع. وهذا الفرملي ربما لا يقوم سوى بدور تلك الأم التي تطبخ الحجارة في الماء في انتظارأن يغلب النوم أبناءها الجائعين.ربما تكون حقنا فارغة ليس فيها شيء. علاج نفسي بالوخز. فنحن المغاربة جل أمراضنا نفسية، و عندما يطلب منك طبيب أن تعرض نفسك على طبيب نفسي تكاد تشتمه لأنه بالنسبة لنا أن تكون مريضا نفسيا هو أن تتبع الناس في الشارع بالحجارة، أي الحماق، وحاشا أن يكون المغاربة مجانين، فالمجنون يعيشون عالمهم و نحن نعيش عالما من صنع حفنة من رجال الأعمال يسمونه: عالما ” آخر ينادينا”.أحضرت الحقنة، وخشاها فيا. طبعا تتساءلون فين. في المغرب كل الحقن توضع في الخلف، الحرارة تقاس من الخلف و الدواء قويلبات من الخلف، كولشي اللور . قبل أن يغرز الإبرة في مقلة مؤخرتي قلت له:ـ ياك ديال الدوخة ماشي الكلاوي؟ضحك ضحكة شريرة و قال:ـ كي بقى صاحبك؟قلت له أنه كاد يموت ذلك اليوم. وشرح لي بأدب أن ذلك مفعول الحقنة وهو أمر عادي. حكى لي أنه حدث له نفس الشيء في منطقة نائية و كاد يقضى عليه.فيما بعد سأتردد كثيرا على هذا المستشفى لأغراض مختلفة لأرى الضغط الكبير الذي يعمل تحته هؤلاء الجنود و بأدنى الوسائل. وقفت أيضا على كفاءة أطرنا ومنهم صديقنا الفرملي صاحب الحقنة الوحيدة. فبعد الفحوصات الكثيرة التي أجراها صديقي من أشعة و تحاليل، و الأدوية الكثيرة تمكن من إخراج حجرة صغيرة مع بوله. ففهمت أن أطباءنا لم يعودوا يحتاجون إلى التجهيزات، لأن أغلب الأمراض أصيب بها أقرباءهم أو هم أنفسهم لذلك أصبحوا يحفظون المجتمع و أمراضه عن ظهر قلب. …أنا أيضا زالت عني اثار الدوار و الغثيان اللذان كنت أشعر بهما.غير أنه تذكرت أنني كنت أركض عندما أحضرت الشوكة من عند العساس. كم أنا غبي، لقد شفيت قبل الحقنة. نعم فمجرد زيارتك مستشفى و رؤيتك للبناء الذي سقط من الطابق الثاني، و الشاب الذي طعن بسكين، و المرأة التي تختنق و لا تجد ما تتنفسه، عندما ترى كل هؤلاء في غرفة الانتظار تفهم أنك مريض فعلا لوجودك هنا.