دهشة في المغرب بسبب عيد الأضحى المبارك

لاختلاف الأَهِلَّة ومواقيت الأعياد ماض عريق وسط المسلمين، الذين مع اقتراب كل مناسبة دينية يحتدم النقاش فيما بينهم حول رؤية الهلال من عدمه، فيما يتبادل بعضهم الاتهامات في استعجال الإعلان عن رؤيته.

ويشكل تحديد التوقيت مصدراً للخلاف في العالم الإسلامي، وذلك بسبب الطرق المختلفة التي تتبع في تحديد رؤية الهلال، إذ يبلغ الفارق أحيانا يومين بين بعض الدول الإسلامية.

وللمغاربة نصيب من اختلاف رؤية الهلال هذه السنة، إذ في الوقت الذي أعلنت فيه المملكة العربية السعودية أن عيد الأضحى المبارك سيكون، اليوم الأربعاء، وأن وقفة عرفة أمس الثلاثاء، ما يعني أن 30 ألف حاج وحاجة، من المغرب، سينحرون أضحيتهم في اليوم المشار إليه، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الرباط أن العيد سيكون، يوم الجمعة، بعد أن أكمل شهر ذو القعدة 30 يوما، على العكس في المشرق، حيث حدد في 29 يوم فقط.

وخلف فرق يومين حالة من الدهشة والاستغراب في صفوف المغاربة، خاصة أن مجموعة منهم اعتادوا على صوم يوم عرفة، والإفطار في اليوم الموالي بأحشاء الخروف، فيما تعمد مجموعة أخرى إلى ذبح أضحيتهم يوم عرفة.
واستمر النقاش داخل المغرب حول هذا الموضوع، منذ بداية الأسبوع، خاصة أن نسبة كبيرة من فئات المجتمع عاشت هذا الفرق لأول مرة في حياتها.

الزمزمي: إذا كان هناك شك فيرجع إلى المشرق

وقال الداعية المغربي عبد الباري الزمزمي إن “هذا ليس بجديد، فالفلك فيه اختلاف المطالع، ولكل بلد رؤيته”، مشيرا إلى أنه “بالنسبة لهذا العام خرج هلال ذو القعدة بالنقص، إذ لم يكمل 30 يوما، فيما كان كاملا هنا في المغرب”. وأوضح عبد الباري الزمزمي، في تصريح ل “إيلاف”، أنها “المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الأمر في السنوات الأخيرة”، مضيفا “ما يجب الانتباه إليه أن المغرب منضبط في رؤية الهلال، وهو متشدد في هذه العملية”.

واعتبر الداعية المغربي أنه “إذا كان هناك شك فيرجع إلى المشرق وليس المغرب”، وزاد قائلا “كما هو معتاد الفرق يكون يوما، أما هذه السنة كان هناك استثناء، قد يكون من المشرق”. وذكر عبد الباري الزمزمي بواقعة حدثت في الستينات، عندما كان الراحل علال الفاسي، وزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية، إذ “استبق الإعلان عن موعد ظهور الهلال، ما جعل الراحل الحسن الثاني يأمر، في درس حسني رمضاني في ما بعد، بمحاسبة من كان له يد في ذلك، بعد أن تبث العكس أياما بعد ذلك”.

وردا على سؤال حول الدعوات المطالبة بتوحيد رؤية الهلال، قال “هذا أمره يعود إلى الحكومات والمؤسسات الرسمية”. والشرط الوحيد المذكور في القرآن الكريم لبداية الشهور المباركو هو رؤية الهلال الجديد. وحتى الآن كان معظم الفقهاء المسلمين متفقين فيما بينهم على أن رؤية الهلال العينية ضرورية، خاصة أن كلمة “رؤية” مذكورة باللفظ في حديث يستشهد به كثيرا عن النبي محمد ويشير إلى أن تكون هذه الرؤية بالعين المجردة.

وفي السنوات الأخيرة بدأت أهمية الطرق والحسابات الفلكية لتحديد بداية الشهر الجديد، وقام كثير من الفقهاء والمنظمات والحكومات بقبول هذه الطرق.ويمكن للحسابات الفلكية الحديثة تحديد بداية الهلال الجديد تحديدا دقيقا ولسنوات عديدة مقبلة، عندما يكون القمر في زاوية صفر من الشمس وتتعذر رؤيته.

يشار إلى أن 30 ألف حاج وحاجة، من المغرب، يؤدون مناسك الحج هذا العام، أي ما يمثل نسبة 10 في المائة من مجموع السكان المسموح لهم بأداء الفريضة كل عام، وذلك وفق “الكوطا” المعمول بها عالميا. وتتكلف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتأطير 20 ألف حاج ضمن التنظيم العام، والنسبة الباقية، أي 10 آلاف حاج، سجلوا في الرحلات المنظمة من جانب وكالات الأسفار

رسالة إلى كل ملـك مغرور

L'image “http://www.hespress.com/_img/mlouk.JPG” ne peut être affichée car elle contient des erreurs.

محمد ملوك
إلى كل ملك مغرور ، نسى أن الأيام والليالي تدور وتدور ، واستلذ بإعطاء الأوامر ومعاقبة المأمور ، ونسى أن النهاية قبر من القبور، وأنه كما يدين سيدان ولوبعد عدة عصور وعصور، …
إلى كل من طغى وتجبر ، وكسر وظن أنه لن يتكسر ، وأبصر ولكن ما تبصر ، …
إليهم نهدي هذه الأبيات وهي للمعتمد بن عباد في سجنه بعدما كان ملكا يدوخ الأمراء من حوله …
إليهم نهديها ، عساهم يتدبروا ما فيها ، فيسرعون إلى تزكية نفوسهم بالتقوى التي لا يفقهون معانيها …
ولكن قبل ذلك كله أهدي هذه الأبيات بصفة خاصة إلى الذين :
ترتيبهم سابـــع في ثــروة بائـــدَهْ
والشعب يتلو عليهم ســـورة المائـــدَهْ

فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا وكان عيدك باللذات معمورا
وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ فساءك العيد في أغمات مأسورا
ترى بناتك في الأطمار جائعةً في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا
معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ يغزلن للناس لا يملكن قطميرا
برزن نحوك للتسليم خاشعةً عيونهنّ فعاد القلب موتورا
قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا
يطأن في الطين والأقدام حافيةً تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا
قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره وقبل كان بماء الورد مغمورا
لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ وليس إلا مع الأنفاس ممطورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا
وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ فعاد فطرك للأكباد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا
وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ فردّك الدهر منهياً ومأمورا
من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به أو بات يهنأ باللذات مسرورا
ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت فإنما بات في الأحلام مغرور

عيد سعيد

happy_eid

البوليساريو تدق طبول الحرب ضد المغرب

لوح سفير البوليساريو في الجزائر بورقة العودة إلى حمل السلاح في مواجهة المغرب، و أشار محمد يسلم بسيط، إلى أن المؤتمر المقبل للجبهة والذي سينطلق اليوم الجمعة سيكون أمام سيناريوهين اثنين في ما يتعلق بملف الصحراء، يتعلق الأول باستكمال مسلسل المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، أما الخيار الثاني فهو حمل السلاح بعد سنوات من وقف إطلاق النار بين المغرب و البوليساريو الموقع منذ سنة1991.
تصريحات مسؤولي البوليساريو تعود إلى دق طبول الحرب ضد الرباط في تزامن مع مساعي المنتظم الدولي لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات حول الوضع النهائي في الصحراء، ستكون هي الثالثة من نوعها لاستكمال الحوار بين أطراف النزاع.

و عاد مسؤولو البوليساريو إلى التلويح بالحرب، في تزامن مع انعقاد مؤتمر الجبهة و ذلك بهدف التعبئة له، و تجنب الفراغ الذي تعيشه المخيمات و اللامبالاة السائدة رغم محاولات التعبئة الشاملة، سواء عبر شعارات المؤتمر الداعية إلى تعميم المواجهة، أو عبر الخرجات الإعلامية لإثارة الانتباه عبر توظيف ورقة العودة إلى الحرب، رغم أن الأمر يبدو وهما بالنظر إلى أن الكثير من التقارير الدولية كشفت عن عدم قدرة الجبهة على العودة إلى حمل السلاح بعد خمس عشرة سنة من التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار، الذي تشرف عليه قوات بعثة المينورسو، كما أن تقارير الأمم المتحدة في موضوع الصحراء، تروم استئناف المفاوضات و الحرص على استمرارها في أفق إيجاد تسوية نهائية للصراع الذي تصر فيه الجزائر على تصفية حساباتها السياسية عبر نهج الحرب بالوكالة ضد المغرب باستخدام جبهة بوليساريو.

بدأت ملامح تحالفات ما قبل المؤتمر الثاني عشر للجبهة، الذي سيجري فوق “تيفاريتي” تتشكل منذ الآن، إذ جرت العادة في مؤتمرات جبهة البوليساريو أن يسير التحالف بين صحراويي الجزائر و موريتانيا ضدا على صحراويي الصحراء، و هو الأمر الذي تسهر عليه المخابرات الجزائرية لضمان استمرار سيطرتها على مواقف قيادة البوليساريو، و ضمان عدم “انحرافها” في اتجاه تسوية المشكل بصفة نهائية، و هي الصورة التي اتضحت في تبعات الجولة الأولى من المفاوضات بين المغرب و بوليساريو، حينما حركت المخابرات الجزائرية وزير دفاع الجبهة المنحدر من الصحراء الجزائرية، للتصعيد ضد وفد الجبهة بغرض التأثير على تشكيلته و اتهامه بتقديم تنازلات لفائدة المغرب، و هو الأمر الذي بدا جليا في التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات، التي يترقب أن يطرأ تعديل على وفد الجبهة إليها قبل استئنافها.

و كانت جبهة البوليساريو التي تستعد لعقد مؤتمرها منتصف هذا الشهر، أفرجت عن المساعدات الإنسانية التي ظلت تحتجزها، منذ أن تسلمتها من المنظمات الإنسانية، و عملت على توظيف ورقة الإعانات الدولية في استقطاب المشاركين من سكان المخيمات، كما شملت العملية الزيادة في أجور بعض العاملين هناك، ممن يتلقون أجورهم من السلطات الجزائرية، ذلك أن الدولة المضيفة لحوالي 30 ألفا من السكان المنحدرين من المناطق الصحراوية، تستجدي باسم سكان المخيمات في جنوبها، طلبا للمساعدة الدولية، رغم أنها تدر مداخيل مالية بسبب الطفرة البترولية تصل إلى 170 مليار دولار. تحريك المعونات الإنسانية و توزيعها على نطاق واسع لفائدة سكان المخيمات الغرض منه استقطاب أكبر عدد من الصحراويين في المخيمات غير المبالين بما يجري

!! في مستشفى المجانين

صاحب المقال

هشام منصوري

أيقظني صديقي الذي أقتسم معه البيت في الصباح الباكر ليطلب مني أن أرافقه للمستشفى. المسكين يكاد لا يقوى على المشي بعد أن جاءته آلام مفاجئة في جنبه. و ككل مستشفيات المغرب العمومية، قبل أن تستلقي على السرير ليفحصك الطبيب،

http://al7a9i9a.files.wordpress.com/2007/12/ns_mohamed-biadillah_a.jpg

يجب أن تمر بسلسلة من الإجراءات، التي لا أعلم إن كانت إدارية أم أمنية لمحاربة الإرهاب، ماتعرف الوقت آش تجيب. أولا عليك أن تجتاز العساس، ثم تبحث عن السيدة الموجودة في الإستقبال. من الأحسن أن تسأل خادمة النظافة عن اسمها، ثم تطلب من إحدى الفرمليات أن تنادي عليها، هكذا تحسب أنك من معارفها فتهرول للخروج عندك حتى لو كانت في الكابينة. بعدها ستملأ لك ورقة فيها اسمك، وعمرك وما تشكو منه، ثم تطلب منك بطاقة التعريف الوطنية لتسجل رقمها يقلم بيك الأزرق في سجل ثقيل منحوس. في النهاية تمدك بالورقة و تقول لك:” سير طبعها على برا”. و هي الجملة اللبقة التي تعوض “سير خلص 40 درهم على برا”.لذلك لا تذهب أبدا إلى مستشفى عمومي دون أن يرافقك أحد، لأنه لو قدر الله و أغمي عليك، سينتظرون استيقاظك كي تدفع 40 درهم. و المشكلة هي إن لم تستيقظ البتة فمن سيدفعها مكانك يا ترى؟ !!ولجنا المستعجلات أو المستعطلات كما سمتها امرأة غاضبة. الفرملي رجل في الخمسين، أسمر اللون، أحمر العينين، لم نميزه من بين المرضى إلا بفضل لباسه الأخضر.ـ آش بيك؟ـ أخويا فقت هاد الصباح و الجنب ديالي بغايطرطق.ـ الكلاوي هادوك.ـ وايلي؟؟ !!أصبح وجه صديقي شاحبا، فالفرملي قالها نيشان و كأنه لم يدرس شيئا عن علم نفس المريض و تقنيات تبليغ نوعية المرض. فلم يكن ينقص كلامه سوى قليل من شقاوة الأطفال مثل: “قفرتيها غاتموت “.!!!أخذ الفرملي يحضر الحقنة، و أشار إليه بحركة اليد أن يعري عن مؤخرته.ـ أوزعما الكلاوي نيت؟ راه أدكتور هادي هي المرة الأولى كايوقع ليا هادشي.ـ راه هادو هوما الكلاوي، ياك كايجيك حريق تالبول؟تنفس محمد الصعداء:ـ لا لا ماكاينش حريق تاع البول.ـ واخا راه الكلاوي هادوك !! دور و نزل السروال.كاد يضحك وسط الألم، أما أنا فقد فعلتها الله يسمح ليا بعدما أدرت رأسي جهة الحائط. الفرملي كان واضحا:الكلاوي فيك فيك ولو طارت معزة.بعد أسبوع، شاء القدر أن أصاب بدوار كبير و رغبة في التقيؤ، فاتجهت بدوري إلى نفس المستشفى و صادفت فترة عمل نفس الممرض. طلب مني أن أشتري حقنة. سألته أين؟ قال لي عند العساس. خرجت أبحث عنه. فكرت أن أهرب، فربما هذا المستشفى يتوفر على نوع واحد من الحقن تضرب للجميع. وهذا الفرملي ربما لا يقوم سوى بدور تلك الأم التي تطبخ الحجارة في الماء في انتظارأن يغلب النوم أبناءها الجائعين.ربما تكون حقنا فارغة ليس فيها شيء. علاج نفسي بالوخز. فنحن المغاربة جل أمراضنا نفسية، و عندما يطلب منك طبيب أن تعرض نفسك على طبيب نفسي تكاد تشتمه لأنه بالنسبة لنا أن تكون مريضا نفسيا هو أن تتبع الناس في الشارع بالحجارة، أي الحماق، وحاشا أن يكون المغاربة مجانين، فالمجنون يعيشون عالمهم و نحن نعيش عالما من صنع حفنة من رجال الأعمال يسمونه: عالما ” آخر ينادينا”.أحضرت الحقنة، وخشاها فيا. طبعا تتساءلون فين. في المغرب كل الحقن توضع في الخلف، الحرارة تقاس من الخلف و الدواء قويلبات من الخلف، كولشي اللور . قبل أن يغرز الإبرة في مقلة مؤخرتي قلت له:ـ ياك ديال الدوخة ماشي الكلاوي؟ضحك ضحكة شريرة و قال:ـ كي بقى صاحبك؟قلت له أنه كاد يموت ذلك اليوم. وشرح لي بأدب أن ذلك مفعول الحقنة وهو أمر عادي. حكى لي أنه حدث له نفس الشيء في منطقة نائية و كاد يقضى عليه.فيما بعد سأتردد كثيرا على هذا المستشفى لأغراض مختلفة لأرى الضغط الكبير الذي يعمل تحته هؤلاء الجنود و بأدنى الوسائل. وقفت أيضا على كفاءة أطرنا ومنهم صديقنا الفرملي صاحب الحقنة الوحيدة. فبعد الفحوصات الكثيرة التي أجراها صديقي من أشعة و تحاليل، و الأدوية الكثيرة تمكن من إخراج حجرة صغيرة مع بوله. ففهمت أن أطباءنا لم يعودوا يحتاجون إلى التجهيزات، لأن أغلب الأمراض أصيب بها أقرباءهم أو هم أنفسهم لذلك أصبحوا يحفظون المجتمع و أمراضه عن ظهر قلب. …أنا أيضا زالت عني اثار الدوار و الغثيان اللذان كنت أشعر بهما.غير أنه تذكرت أنني كنت أركض عندما أحضرت الشوكة من عند العساس. كم أنا غبي، لقد شفيت قبل الحقنة. نعم فمجرد زيارتك مستشفى و رؤيتك للبناء الذي سقط من الطابق الثاني، و الشاب الذي طعن بسكين، و المرأة التي تختنق و لا تجد ما تتنفسه، عندما ترى كل هؤلاء في غرفة الانتظار تفهم أنك مريض فعلا لوجودك هنا.

أحلام الشعب البئيس و كوابيس فخامة الرئيس

صاحب المقال

هشام منصوري

القصر الرئاسي ـ التاسعة صباحا ـ دخل المستشار وأيقظ الرئيس من نومه كما يوقظ الجنود خلال الحرب.
ـ ماذا هناك؟؟ !! حرب؟؟
ــ لا يا سيدي، أخطر من ذلك.
ـ أخبرني ماذا هناك؟؟ ا لشعب نسي اسمي؟؟
ـ يا ليته كان كذلك.
ـ انقلاب عسكري وهجوم على القصر؟
ـ أكثر…أكثر.
ـ هزيمة أمريكا في العراق؟
ـ أكثر بكثير.
ـ إذن؟؟
ـ شخص مهم يريد رؤيتك؟
ـ هاها…مهم؟ كيف تدخل علي في هذا الوقت بدون استئذان؟ وكيف ترتب لي موعدا مع شخص دون أخذ موافقة مني !!
ـ إنه شخص لا يحتمل الانتظار، ولا يعترف بالبروتوكول. شخص لا يضرب المواعيد، لكنه لا يخلف الميعاد أبدا. إنه الموت.
ـ “ماوت”؟؟ أنا لا أعرف شخصا بهذا الإسم. سفير جديد أليس كذلك؟؟ “ماوت”.. يبدو اسما إنجليزيا.
ـ عذرا فخامة الرئيس، قلت “موت” و ليس “ماوت”.
هم المستشار بالمغادرة فدخل الموت. كائن بلا رائحة ولا لون.
ـ من أنت؟
ـ أنا أكبر عدالة بين الناس.
ـ ماذا تريد أن تشرب؟
ـ سنشرب في مكان آخر، هيا لا وقت لدينا، سنغادر.
ـ إلى أين؟ هذا لا يجوز. ستنام في ضيافتي، سنتكلم، سنأكل وسنلعب الشطرنج. سيعجبك المكان.
ـ انهض يا فلان وبسرعة يجب أن نغادر.
ـ حسنا، سأتبعك. بعد أن ألبس شيئا يا فخامة الموت.
ـ لن تحتاج إلى ربطة عنق.
ـ صحيح؟ دعني إذن أقفل النوافذ.
ـ ولماذا تحب أن تقفل الأبواب والنوافذ؟
ـ بصراحة، لن تغضب مني؟
ـ أنا لا أغضب أبدا.
ـ تعرف المثل القائل: “إذا دخل الفقر من الباب، يهرب الحب من النافذة”، وأنت تعرف كم أحبها.
ـ النافذة؟
ـ ههههه لا تمزح، أن تعرف من تكون.
ـ وإذا دخل الموت من الباب؟
ـ يفر الرئيس من النافذة !!
قفز الرئيس من النافذة، المكان عال جدا. أقفل عينيه في السماء و أخذ ينتظر صدمة الارتطام. سقط الرئيس من على السرير و تألمت مؤخرته المحترمة.
ـ آه، آه. حلم !! لقد كان حلما. كان كابوسا، الحمد لله. كانت قفزة مذهلة، قفزة حقيقية أكبر من كل القفزات الاقتصادية والاجتماعية التي كنا نبتدعها.
ـ مستشار !!! مستشار !!!
ـ نعم سيدي . ماذا جرى؟ إنها التاسعة صباحا، ماالذي أيقظك باكرا؟؟
ـ لا أريد أن أرى هذا التلفاز المنافق أمامي منذ اليوم. آتني بأحوال الشعب كما هي بدون تجميل. كيف هي؟
ـ ككل امرأة تستيقظ صباحا بدون مساحيق تجميل: شعر منفوش و أعين منتفخة و إحساس بالدوار.
ـ أين يسكن؟
ـ ولى زمن التشرد والسكن العشوائي إلى غير رجعة، الكل يسكن ..في سرواله.
ـ الحمد لله. وحال الشباب؟
ـ يمسكون بأيدي عجائز أوروبيات.
ـ شياطين!! الذكاء صفة نادرة، فكلمة جنسية تبتدئ بالجيم و النون و السين.
ـ وصلتك رسالة من أحدهم.
ـ ماذا يقول في رسالته؟
ـ سيدي الرئيس،
أحييكم تحية العنبر والزعتر. سأتحدث اليوم بالجهر، فاسمحوا لي أن أفعل ذلك من هذا المنبر. سيدي الرئيس، إنه لمن دواعي سروري، أن أكاتبكم بدون سروال. فأنا أناشدكم من المرحاض. لذا لا يسعني إلا أن أحييكم على صبركم، وعلى حاسة شمكم الضعيفة. أنا في حاجة ماسة إلى الأمل. يومي على قد الحال، وأحلامي قصور من رمال. أريد أن أكون فنانا، أرسم بابا وأرسم ماما بالألوان، هذا كل ما علموه لنا زمانا. مقررات جعلت منا جهالا !!
سيدي الرئيس، المرجو السماح لأني تجرأت على مخاطبتكم. وأرجو المعذرة لأني أكتب بقلم الرصاص، لأني أخشى الرصاص، هكذا بإمكان سيادتكم المحترمة أن تمسحوا من رسالتي هذه كل كلمة لا تروقكم. بل بإمكانكم أن تمسحوا بها مؤخرتكم المحترمة التي أتمنى لها الصحة والعافية. عفوا سيدي الرئيس على قلة أدبي، فمعلمي لم يكن مؤدبا، وأبي وأمي لم يدرسا أبدا، فتقبلوا الأمر هكذا.
ـ توقف… قلة أدب. لكن لا بأس. قل لي، والشعب العربي، ما أحواله؟
ـ يشعر بالغربة في وطنه. لهذا يمكن أجزم أن الوحدة العربية قد تحققت، فالكل يشعر بالوحدة الموحشة.
ـ هل تفوقنا على الغرب؟
ـ ليس بعد، لقد هزمتنا أمريكا منذ سنوات.
ـ كيف تمكنوا من ذلك.
ـ أتتذكر الدكتور خنفوس؟
ـ لن ننساه أبدا و سنظل نطالب به والكشف عن مصيره. لكن ما علاقته بالهزيمة؟
ـ كان بوش وبلير في مؤتمر صحفي، فأعلن جورج بوش قرارا بقتل 20 مليون عربي ودكتور خنفوس واحد. حينها بدأت الصحافة والحكومات العربية تتساءل و تبحث عن هذا “الدكتور الخنفوس الواحد “؟؟. لكن ما لا تعلمونه يا فخامة الرئيس هو أن بوش اقترب حينها من بلير و همس في أذنه :” ألم أقل لك، لا أحد سيهتم بحال العشرين مليون عربي !!”.
ـ ولماذا لم تخبرني حينها !!
ـ كنت تفضل التلفاز.
في ذاك الصباح الباكر، وعلى غير عادته، استيقظ الرئيس مثقلا بهموم شعبه، عازما كل العزم على تدارك ما فاته، فجمع أفراد حاشيته متوسلا إليهم كي يعتصروا كل أفكارهم لإيجاد أسرع حل لتحقيق الرقي الاجتماعي و الازدهار الاقتصادي و النهضة الفكرية. رن هاتف الرئيس، فكانت زوجته في الجهة الأخرى على الخط:
ـ عزيزي، هذه هي المرة الأولى التي تتركني فيها وحيدة منذ أن توليت مقاليد الحكم، أشعر بالوحدة والخوف وأحس أن لصا قد تسلل إلى البيت.
الرئيس قرر بلا رجعة التخلي عن أيام الكسل و العاطفة. أقفل الخط بعدما شرح للزوجة أن ما تتحدث عنه مجرد تخيلات، ولكي يطمئنها ألا وجود للصوص في البيت، أكد لها أن كل الوزراء و المستشارين حاضرين معه في الاجتماع. لا أحد غائب. استرسل النقاش، فقال رئيس المستشارين:
ـ كما تعلمون، المال يصنع المعجزات، وعمرو موسى قال بنفسه في لقاء مع الشباب العربي: لو كنت مكانكم لسعيت للهجرة بأي ثمن. أقترح يا سيدي أن نلحق السفارات بالمتاجر، ونوزع تأشيرات الهجرة كما توزع أرغفة الخبز.
ـ ومن سيهتف بإسمي؟
ـ سيشتاقون للوطن و سيعودون للاستثمار في البلاد، في انتظار ذلك سنغادر أيضا، بل سنكون أول المغادرين.
ـ جيد، لكن هناك شيء آخر أريد أن…
ـ أعرف أعرف، لا تكمل. سنغلق بإحكام نوافذ الوطن وقنينة الغاز، ونطلب من آخر من سيغادر أن يطفئ الأنوار .
ـ لا أستطيع أن أترك هذه الأرض، أخاف أن أعود فأجد الوطن محتلا.
ـ هذه فكرة ذكية، لنجعلهم يفعلون. نسعى إلى أن تستعمرنا دولة كبرى كالولايات المتحدة الأمريكية فتقيم لنا الطرق والمعامل والمستشفيات والمدارس ثم نطردها بعد ذلك.
ـ وكيف نجعلهم يأتون لاستعمارنا؟
ـ لدينا طائرتين حربيتين يتيمتين، نرسلهما في غارة على الأمريكيين، فيغضبون ويأتون لاستعمارنا.
ـ لا لا!! ما هذا الغباء. ماذا لو تمكنت طائرتانا من هزمهم؟؟ !!

صلاة استسقاء مغشوش ”أشتا تا تا”

http://al7a9i9a.files.wordpress.com/2007/12/1_709716_1_34.jpg

في عدد الأسبوع الماضي من مجلة “نيشان” ، أشار أحمد بنشمسي (الصورة) إلى معلومة خطيرة جدا في افتتاحيته التي كتبها تحت عنوان ” أشتا تا تا ” ، وهي أن الأمطار لا تخلف موعدها ، وتسقط دائما في المغرب مباشرة بعد مرور أيام قليلة على صلاة الاستسقاء التي يدعو إليها الملك .

بمعنى آخر أنهاد الصلاة ديال الاستسقاء ديما كاتصدق ، أوديما كاتجي لاصقة مع التوقعات ديال الأرصاد الجوية ! ” . كما قال بنشمسي.

وللذين لم يفهموا بعد شيئا من هذا الكلام ، سنشرح لهم أن ما يقصده الرجل هو أن أمير المؤمنين لا يصدر تعليماته السامية إلى الأمة من أجل الخروج لأداء صلاة الاستسقاء في مختلف مساجد المملكة إلا بعد أن يكون قد توصل من السيد محمد بلعوشي رئيس مصلحة الأرصاد الجوية بمعلومات شبه مؤكدة تدل على أن الأمطار جاية فالطريق !

إذا كان هذا الأمر صحيحا ، فأنا أستطيع أن أقول بأن سبب انحباس الأمطار عن بلدنا لا يعود إلى المعاصي التي نقترفها بالعرارم كما يدعي الفقهاء ، بل إلى هذا التلاعب الخطير بالدين .

أحمد بنشمسي أضاف في افتتاحيته المتميزة أنه ” إلى غاية الستينات من القرن الماضي ، كان أئمة المساجد هوما اللي كايطلبو من الناس باش يقيمو صلاة الاستسقاء ، ومنذ أن تم اكتشاف الميتيو ( حالة الطقس زعما ) ولى الملك هو اللي كايطلب من الشعب باش يقيم صلاة الاستسقاء ، وفي الوقت المناسب بطبيعة الحال ، والهدف من وراء ذلك هو جعل الناس يعتقدون أن أمير المؤمنين لديه القدرة لكي يتدخل بشكل ناجع لدى الله عز وجل لكي يغسل ذنوب المسلمين ويسقي أراضيهم . وديما كاتصدق !” يقول بنشمسي .

إذا كانت الأمور تمشي على هذا الحال ، بحال والو شي نهار يديرو صلاة الاستسقاء من أجل نزول المطر ، ويصدق الحجر هو اللي ينزل من السماء ، بحال كي وقع لقوم لوط !

فالحقيقة والله العظيم هاد الدين الإسلامي مسكين يلا مظلوم عندنا بلا قياس . أمير المؤمنين يستغله من أجل جعل صورته تترسخ في أذهاننا على أنه شخص طاهر يستطيع أن يتدخل لدى الله في أي وقت أراد ، ووزير الأوقاف يستغله من أجل توزيع أحباس المسلمين على الشخصيات النافذة في الدولة ، و العلماء” ديال المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية ضاربينها بالطم ، ولا يستطيعون فتح أفواههم حتى للتنديد بأبسط مظاهر الفساد التي يحرمها الإسلام ، وآخرها ما حدث في القصر الكبير ، بينما الأئمة الذين يصعدون على المنابر يوم الجمعة لا يستطيع أحدهم أن يتجاوز الخطوط الحمراء التي ترسمها لهم وزارة الأوقاف ، ومن تجرأ على ذلك يكون مصيره الطرد ليلتحق بجيوش العاطلين ، والإرهابيون يستغلونه من أجل التغرير بالشباب وقتل الأبرياء ببرودة أعصاب مرعبة .

وإذا كان الإسلام يتعرض لكل هذا الاستغلال البشع من أجل تحقيق مصالح مختلفة ، فلا يسعنا إلا أن نضع أيدينا على قلوبنا خشية أن تنزل علينا كارثة من السماء

وكيل الملك يستدعي رشيد نيني بسبب عرس الشواذ

توصل رشيد نيني مدير جريدة المساء ، والصحافية حنان بكور ، أمس الجمعة باستدعاء من طرف ولاية الأمن بالبيضاء بأمر

من النيابة العامة ، حيث ينتظر أن يتم الاستماع إليهما حول مانشرته جريدة المساء بخصوص ما عرف ب”عرس شواذ القصر الكبير” ،وكانت جريدة المساء الأكثر مبيعا في المغرب ، قد انفردت بنشر خبر زواج “شاذين” بمدينة القصر الكبير وعرضت تحقيقات واستطلاعات من طرف موفديها لمدينة القصر الكبير التي بيعت فيها النسخة الواحدة من جريدة المساء بعشرة دراهم بعد نفاذ الجريدة واختفائها من أكشاك المدينة .

 

ووجهت جرائد معروفة بدفاعها عن حقوق “الأقليات الجنسية” انتقادات لاذعة لجرائد المساء والتجديد ، وحملتها مسؤولية تظليل الآلاف الذي خرجوا في مظاهرة يوم الجمعة الماضي للتنديد بحفل عرس “شاذين” في القصر الكبير ،ووصف مدير جريدة “اوجوردوي لوماروك” خليل الهاشمي الإدريسي ، المغاربة الذي يرفضون “الشذوذ الجنسي” بالمعادين للشذوذ كما وصف متظاهري مدينة القصر الكبير ” بالمكبوتين الذين يهرولون في الشارع وراء الشواذ بلعاب سائل وعيون توشك أن تخرج من محاجرها” ، ولم تخرج جريدة “الأحداث المغربية” عن عادتها في التهجم على جريدتي المساء والتجديد ، حيث اتهمت “الاحداث المغربية” على حد زعمها جريدتي “المساء” و”التجديد” بالترويج لحملات الأصوليين التي وجدت في حفل “الشواذ” فرصة لتهييج الرأي العام في القصر الكبير .

 

من جهته طلب سعيد السلمي المدير التنفيدي لمركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من الصحافيين المغاربة ان يناضلوا من اجل ضمان حقوق الشواذ والسحاقيات المغربيات ، وعبر “السلمي” عن استنكاره لما كتبته هذه الجرائد من أخبار حول التوجه الجنسي للأشخاص، مذكرًا في الوقت نفسه بالقانون الدولي الذي يحرم التمييز بين الأشخاص على أساس الجنس واحترام التوجه الجنسي للأشخاص.

 

واستنكر أغلبية زوار ومعلقي الكثير من المواقع والمنتديات المغربية قيام جرائد مغربية ب”الاحتفال” بعرس “الشواذ عوض التنديد، ووصف أحد مرتادي موقع “هسبريس” أن ما كتبه الهاشمي الإدريسي يعد إهانة لمدينة القصر الكبير مضيفا “لقد بلغت به الجرأة أن يمس أخلاق شعب وثوابت أمة بأكملها مستغلا منبره الإعلامي من اجل تصفية حسابات سياسية اقل ما يقال عنها أنه لا دخل للشعب المغربي فيها” وطلب آخرون في موقع “مغاربية” بتوقيع عريضة استنكارية ضد ممارسات جريدتي “الاحداث المغربية” و”أوجوردوي لوماروك” واحتقارهما لأبناء مدينة القصر الكبير ، وبينما وجه الكثيرون في موقع “دنيا الوطن” نداءا لمقاطعة الجريدتين المذكورتين ، طلب آخرون في موقع “العربية نت” شراء نسخ من الجريدتين وإحراقها في ساحة عامة تعبيرا عن الاحتجاج .

 

ووصفت إحدى التعليقات بموقع “هسبريس” جريدة “الأحداث المغربية” بالأخباث المغربية التي تريد نشر الرذلية والفسوق ، والتي نهبت أموال المراهقين المغاربة في إشارة إلى الملحق الجنسي التي دأبت جريدة الأحداث المغربية على طبعه وإرفاقه بالجريدة منذ سنوات والتي بنت على حسابه “سمعتها” و”مطبعتها” ، وأضافت رسالة أخرى على نفس الموقع أن دفاع “الأخباث المغربية ” عن حقوق الشذوذ لا يعدو كونه محاولة لاستمالة قراء جدد بعد أن انخفضت مبيعات جريدة الأحداث المغربية إلى النصف منذ 2004.

 

وكان شكيب بنموسى وزير الداخلية قد نفى حدوث “زواج شواذ “بالقصر الكبير قائلا ” انه بعيدًا عن أي استغلال إعلامي وسياسي لهذا الحدث، ينبغي التأكيد على أن الأبحاث الأولية تبيّن ارتباط هذا الحفل بطقوس غارقة في الشعوذة”.

 

وأضاف المسؤول الحكومي أن “المنظم، وهو من ذوي السوابق العدلية، كان ينوي تحقيق رؤية تدعوه إلى ارتداء لباس امرأة وتقديم قربان للولي الصالح سيدي المظلوم”، مضيفًا أنه “لم يثبت للمصالح المختصة حتى الآن واقعة عقد قران بين شواذ، كما تداولت ذلك بعض مكونات الرأي العام المحلي”…